المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
24
أعلام الهداية
الاثني عشر . . . وكان الباقر عالما سيدا كبيرا « 1 » . 16 - قال أحمد بن حجر : وارثه - أي وارث الإمام زين العابدين - منهم عبادة وعلما ، وزهادة أبو جعفر محمد الباقر سمي بذلك من بقر الأرض ، أي شقها وأثار مخبّآتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف ، وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ، ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة ، أو فاسد الطينة والسريرة ؛ ومن ثمّ قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه ، وزكا علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللّه . وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين . وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة وكفاه شرفا أنّ ابن المديني روى عن جابر أنّه قال له - وهو صغير - : رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يسلّم عليك ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت عند رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) جالسا ، والحسين في حجره وهو يداعبه ، فقال : يا جابر يولد له مولود اسمه علي ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم ولده ، ثم يولد له ولد اسمه محمد ، فإذا أدركته يا جابر فاقرأه مني السلام « 2 » . 17 - قال محمد أمين البغدادي السويدي : لم يظهر عن أحد من أولاد الحسين من علم الدين والسنن والسير وفنون الأدب ، ما ظهر عن أبي جعفر ( رضى اللّه عنه ) « 3 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 3 / 314 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 305 . ( 3 ) سبائك الذهب : 72 .